ابن النفيس
639
الشامل في الصناعة الطبية
ويلزم ذلك أن يكون غذاء البدن كثير الرطوبة المائيّة . وذلك يلزمه تذبّل « 1 » الأعضاء وتهيّجها وحصول حالة لها بشبه « 2 » سوء القنية ، ومبادئ الاستسقاء . فلذلك يجب أن تكون هذه الفضلة الزائدة من المشروب ، متمكّنة من الخروج والانفصال من البدن . وإذا خرجت « 3 » هذه الفضلة « 4 » ، كانت بولا . وهذا البول ليس حدوثه من المائيّة وحدها ، وذلك لأنّ هذه المائيّة إذا أخذت في الاندفاع ، فلا بد وأن يندفع معها ما يخالطها من فضول الأخلاط وذلك لأجل أنّ هذه المائيّة تكون في الكبد مختلطة « 5 » بجميع الأخلاط . فإذا حصلت هذه الأخلاط عند محدّب الكبد ، جذبت الأعضاء الأخلاط « 6 » الجيّدة الصالحة لتغذية البدن ، وتركت ما سوى ذلك هناك ، لا تجذبه . فلذلك تبقى « 7 » هناك هذه المائيّة الزائدة ، مع فضول الأخلاط مجتمعة غير منجذبة إلى « 8 » الأعضاء لأنها لا تصلح لتغذية شئ منها ، وحينئذ فلو بقيت هذه الفضول وهذه المائيّة هناك زمانا طويلا جدّا ، لفسدت وأفسدت الغذاء ، وأثقلت ذلك الموضع . فلذلك احتيج إلى إخراجها ، وإنما يمكن ذلك ، بجذب عضو من الأعضاء لها ، إلى حيث يمكن دفعها . وهذا الدفع ينبغي أن يكون من أسافل البدن ، لأنّ جهة اندفاع الفضول
--> ( 1 ) ن : تدمل . ( 2 ) ن : يشبه . ( 3 ) ه ، ن : أخرجت . ( 4 ) : . الفضلية ! ( 5 ) مطموسة في س . ( 6 ) ه ، ن : للأخلاط . ( 7 ) ن : يبقى ، ومطموسة في س . ( 8 ) ه ، ن : متخذة من .